تشهد سوق الوساطة البورصية بالمغرب تحولاً رقمياً متسارعاً، انعكس بشكل واضح على عدد أوامر التداول وقاعدة المستثمرين، في وقت أصبحت فيه المنصات الإلكترونية القناة الرئيسية للولوج إلى سوق الأسهم.
وبحسب معطيات حديثة صادرة عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل، سجل السوق المركزي للأسهم أكثر من 1.35 مليون أمر بورصة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بارتفاع بلغ 47.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واستحوذت القنوات الرقمية، التي تشمل البورصة عبر الإنترنت وأنظمة توجيه الأوامر وبرامج تدبيرها، على حوالي 84 في المائة من مجموع أوامر التداول، ما يؤكد التراجع التدريجي للوسائل التقليدية لفائدة حلول أسرع وأكثر مرونة.
وامتد هذا الزخم إلى قاعدة عملاء شركات البورصة، إذ تضاعف عددهم خلال سنة واحدة ليصل إلى 26,686 عميلاً خلال الفصل الأول من 2026. كما تجاوز عدد حسابات السندات المفتوحة لدى المؤسسات الماسكة للحسابات عتبة 434 ألف حساب.
وتعكس هذه المؤشرات اتساع دائرة الاهتمام بالاستثمار في سوق الرساميل المغربية، خصوصاً لدى الأشخاص الذاتيين، مستفيدين من سهولة فتح الحسابات وتتبع المحافظ وإرسال أوامر البيع والشراء عن بُعد.
غير أن تسارع الرقمنة يفرض، في المقابل، تعزيز حماية المعطيات الشخصية والأمن السيبراني، إلى جانب تكثيف برامج التثقيف المالي وتوعية المستثمرين بالمخاطر المرتبطة بالتداول.
ومن شأن استمرار هذا التحول أن يساهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتحسين سيولة بورصة الدار البيضاء، فضلاً عن تعزيز دور سوق الرساميل في تعبئة الادخار وتمويل الاقتصاد الوطني.




