أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الثلاثاء بالدار البيضاء، أن الطلب العمومي يشكل رافعة أساسية لتطوير الصناعة البحرية الوطنية، وتعزيز تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في هذا القطاع.
وأوضح مزور، خلال لقاء «ثلاثاء الفروع» الذي نظمته فيدرالية الصناعات المعدنية والميكانيكية والكهروميكانيكية وخصص للصناعة البحرية، أن العمل جارٍ بتنسيق مع وزارتي التجهيز والماء والداخلية من أجل تكييف إجراءات الصفقات العمومية مع قدرات الصناعيين المغاربة.
وأضاف أن هذه الجهود ترتكز على تبسيط بعض الصفقات، وتحسين فرص ولوج المقاولات الوطنية إلى الطلبيات العمومية، بما يتيح تعزيز الإنتاج المحلي وتطوير منظومة صناعية بحرية أكثر اندماجاً.
وأشار الوزير إلى أن قطاع الصناعة البحرية، بما في ذلك أنشطة إصلاح وصيانة أسطول الصيد، يوفر حالياً ما بين 8 آلاف و10 آلاف منصب شغل، مؤكداً أنه يتوفر على إمكانات نمو مهمة في أفق سنتي 2030 و2040.
وفي هذا السياق، أبرز مزور أهمية توسيع مناطق التسريع الصناعي، مشيراً إلى العرض العقاري الذي تبلغ مساحته 2200 هكتار بميناء الناظور والمخصص للصناعات البحرية، بما يسمح باستقبال السفن ذات الحمولة الكبيرة وتطوير أنشطة بناء السفن وإصلاحها.
من جانبه، شدد رئيس الفيدرالية، عبد الحميد الصويري، على أن بناء صناعة بحرية حقيقية يتطلب تجاوز منطق المبادرات المنفردة وإقامة منظومة متكاملة تضم الصناعيين، ومراكز البحث، ومؤسسات التكوين، والمستثمرين والمؤسسات العمومية.
واعتبر الصويري أن النجاحات التي حققها المغرب في صناعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والبنيات التحتية المينائية تؤهله لجعل الصناعة البحرية ركيزة جديدة للسيادة الصناعية والبحرية للمملكة.
وكشف أن الإمكانات الاقتصادية المتاحة أمام القطاع في أفق سنة 2040 تقدر بما بين 17 و33 مليار درهم، مع إمكانية إحداث أكثر من 25 ألف منصب شغل مباشر.
كما أعلن عن اقتراح إنشاء شبكة تحمل اسم «التحالف البحري»، تهدف إلى جمع مختلف المتدخلين في القطاع، وقيادة خارطة الطريق الصناعية، ومواكبة تنفيذها بتنسيق بين المقاولات والسلطات العمومية.
وشهد اللقاء تقديم أول تشخيص استراتيجي شامل للصناعة البحرية المغربية، ليشكل قاعدة لإعداد خارطة طريق للفترة الممتدة بين 2026 و2030، تروم تعزيز التصنيع المحلي، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير الكفاءات، وتحويل المغرب إلى منصة إقليمية في مجال بناء السفن وإصلاحها.




