في ظل النمو الديمغرافي المتسارع والتوسع العمراني المتواصل وارتفاع الطلب على السكن، تضطلع شركة العمران طنجة-تطوان-الحسيمة بدور محوري في مواكبة التنمية المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين بمختلف أقاليم وعمالات الجهة.
وتُعد الشركة، التابعة لمجموعة العمران، أحد أبرز المتدخلين العموميين في تنفيذ سياسة الدولة في مجالات السكن والتهيئة الحضرية والتنمية الترابية. وتشمل تدخلاتها إنتاج السكن الميسر، وتهيئة أحياء ومراكز عمرانية جديدة، ومحاربة السكن غير اللائق وغير القانوني، إلى جانب توفير التجهيزات والمرافق الضرورية للسكان.
ومن طنجة إلى الحسيمة، مروراً بتطوان والفنيدق والعرائش ووزان وشفشاون والقصر الكبير، تواكب العمران التحولات التي تشهدها واحدة من أكثر جهات المملكة دينامية. كما تعمل إلى جانب الجماعات الترابية ومختلف المؤسسات العمومية من أجل تنظيم التوسع الحضري وتقليص الفوارق بين المدن الكبرى والمراكز الصاعدة والمناطق الأقل تجهيزاً.
وتعرض البوابة الرسمية لمجموعة العمران عشرات المشاريع التابعة لفرع طنجة-تطوان-الحسيمة، تشمل شققاً سكنية وتجزئات عقارية ومحلات مخصصة للأنشطة التجارية والاقتصادية، مع الحرص على القرب من المدارس والمساجد والأسواق والمحاور الطرقية وباقي المرافق الأساسية.
وفي طنجة، يقدم مشروع «إقامة ابن خلدون» شققاً بمساحات مختلفة تستهدف الأسر والأزواج الشباب، ضمن بيئة سكنية تراعي متطلبات الراحة والأمان. ويتميز المشروع بقربه من البحر وسهولة الوصول منه إلى المحاور الطرقية الرئيسية، كما يندرج ضمن البرنامج الجديد للدعم المباشر للسكن.
وفي مدينة الفنيدق، يجسد مشروع «المرسى» توجهاً مماثلاً نحو توفير عرض سكني في موقع استراتيجي بالقرب من منطقة الأنشطة الاقتصادية ومعبر باب سبتة. ويجمع المشروع بين السكن الاجتماعي والمحلات التجارية والتجهيزات القريبة، مع إطلالة على الساحل المتوسطي.
وتشرف الشركة كذلك على مشاريع أخرى في تطوان والقصر الكبير وتارجيست وعدد من مدن ومراكز الجهة. وتعكس هذه المشاريع مقاربة لا تقتصر على تشييد الوحدات السكنية، بل تتجه نحو إقامة أحياء مندمجة تتوفر على المرافق العمومية والخدمات والفضاءات الضرورية لحياة حضرية متوازنة.
وفي سياق ما يمثله الولوج إلى السكن من تحدٍّ للعديد من الأسر، تؤدي العمران طنجة-تطوان-الحسيمة دوراً مهماً في مواكبة برنامج الدعم المباشر للسكن، من خلال طرح وحدات سكنية مؤهلة للاستفادة من هذا النظام، بما يساعد المواطنين المستوفين للشروط على تخفيف الكلفة المالية لاقتناء مساكنهم.
ولا يقتصر دور العمران على الجانب العقاري، بل يمتد ليشمل مسؤولية اجتماعية ومجالية تتطلب تسريع إنجاز المشاريع، وضمان جودة البناء والتهيئة، وتعزيز الشفافية في عمليات التسويق، وتحسين التواصل والقرب من المواطنين.
وفي جهة مرشحة لمواصلة نموها الاقتصادي والعمراني، يبقى نجاح مشاريع العمران مرتبطاً بقدرتها على استباق الاحتياجات المستقبلية ووضع جودة الحياة في صلب التخطيط. فتشييد المدن لا يعني بناء المساكن فقط، بل يتطلب إنشاء أحياء مستدامة ومجهزة وقادرة على توفير شروط العيش الكريم والمتوازن لسكانها.




