في مؤشر جديد على الدينامية التي يشهدها القطاع الفلاحي المغربي، يواصل الليمون المغربي تحقيق نتائج استثنائية في الأسواق الدولية، مسجلا أداءً تصديرياً غير مسبوق خلال الموسم الفلاحي 2025-2026. فقد تمكن المغرب من تصدير نحو 11.400 طن من الليمون خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 إلى مارس 2026، بعائدات تجاوزت 6 ملايين دولار، وهو ما يفوق إجمالي صادرات الموسم الماضي بأكمله.
ويعكس هذا الأداء الانتعاش القوي الذي تعرفه سلسلة الحوامض المغربية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الليمون المغربي في عدد من الأسواق الدولية، إلى جانب تنويع وجهات التصدير وتعزيز تنافسية المنتوج الوطني. وقد شكل شهر فبراير 2026 ذروة هذا النجاح، بعدما بلغت الصادرات خلاله حوالي 4.200 طن، وهو أعلى حجم شهري تم تسجيله خلال الموسم الحالي.
وتتصدر روسيا قائمة المستوردين، حيث استحوذت على ما يقارب نصف صادرات المغرب من الليمون بنسبة تجاوزت 48 في المائة، بعدما ارتفعت وارداتها من هذا المنتوج بسبعة أضعاف مقارنة بالموسم السابق. كما جاءت موريتانيا في المرتبة الثانية، متبوعة بالمملكة المتحدة رغم تراجع مشترياتها خلال الفترة الأخيرة.
ومن أبرز المؤشرات اللافتة هذا الموسم، الارتفاع الكبير للصادرات نحو إسبانيا التي أصبحت رابع أكبر سوق للليمون المغربي بعد أن تضاعفت وارداتها بشكل قياسي، إلى جانب النمو القوي المسجل في أسواق فرنسا وإيطاليا ونيجيريا ومالي وغامبيا. كما برزت المملكة العربية السعودية كواحدة من أسرع الأسواق نمواً، بعدما سجلت وارداتها من الليمون المغربي قفزة استثنائية خلال عام واحد.
وبفضل هذه النتائج، بات المغرب قريباً من تحطيم رقمه التاريخي المسجل خلال موسم 2019-2020، والذي بلغ 17.100 طن من الصادرات. وتشير التوقعات إلى إمكانية تسجيل رقم قياسي جديد مع نهاية الموسم إذا استمرت الوتيرة الحالية، ما يؤكد المكانة المتنامية للفلاحة المغربية التصديرية وقدرتها على كسب رهانات المنافسة في الأسواق العالمية.



