الأربعاء 17 يناير 2024
الجهة بوست
تصاعدت شكاوى المرشدين السياحيين المغاربة في الآونة الأخيرة من ظاهرة ”المرشد الأجنبي“ الذي يرافق مجموعة من السياح خلال زياراتهم لمختلف المدن المغربية، وذلك في مخالفة لا غبار عليها للقانون المغربي الذي يمنع مزاولة مهنة الإرشاد السياحي للأجانب داخل المغرب.
وتطرح هذه الظاهرة المسيئة لمهنة الإرشاد السياحي، إشكالات قانونية وأخلاقية، فهي من جهة ممارسة خارجة عن القانون الذي يحصر الحق في مزاولة هذه المهنة على المغاربة، إضافة إلى ما تمثله الظاهرة من منافسة غير مشروعة لنشاط المهنيين المحليين الذين تظل مواردهم متواضعة جدا.
”هذه الممارسة تتعارض مع القانون رقم 67.22 المنظم لمهنة الإرشاد السياحي الذي يلزم على كل فوج سياحي تجاوزت مدة إقامته 24 ساعة بالمغرب ضرورة الاعتماد على مرشد وطني“.
في مداخلة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المنعقدة مطلع الأسبوع الجاري، أبرز النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة، عادل الدفوف، أن نشاط هؤلاء المرشدين الأجانب في المغرب، يشكل أحد الإشكاليات التي يعاني منها مهنيو القطاع المغاربة.
وأضاف الدفوف، في مداخلته الموجهة لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن السلطات الأمنية لا يمكنها ضبط هذا الأمر، داعيا في هذا الإطار، الوزارة المعنية للقيام بعمليات توعوية لفائدة وكالات الأسفار والتنبيه بكل الأشكال إلى هاته الظاهرة السلبية وتداعياتها على مهنة المرشد السياحي الوطني.
وتعليقا على الموضوع، انتقد رئيس جمعية المرشدين السياحيين بطنجة، عبد اللطيف شبعة، ما أسماه بـ ”تطفل“ المرشدين الأجانب على مهنة المرشد السياحي ورفضهم الإستعانة بخدمات المرشدين الوطنيين المرخصين من طرف الوزارة الوصية للقيام بهاته المهمة.
وأوضح شبعة في تصريح خاص لـ”الجهة بوست“، أن هذه الممارسة تتعارض مع القانون رقم 67.22 المنظم لمهنة الإرشاد السياحي الذي يلزم على كل فوج سياحي تجاوزت مدة إقامته 24 ساعة بالمغرب ضرورة الاعتماد على مرشد وطني.
وأبرز الفاعل المهني في مجال الإرشاد السياحي، أن الظاهرة ”أصبحت تؤرق المرشدين السياحيين، من حيث المنافسة غير المشروعة للمرشدين السياحيين المغاربة الذين يصل عددهم إلى 4600 مرشد، يؤدون واجباتهم المهنية والضريبية“.
غير أن الأخطر ما في الموضوع، يبرز المتحدث المهني ذاته، هو أن المبالغ التي يتحصل عليها المرشد الأجنبي من خلال نشاطه غير القانوني في المغرب، يقوم بتحويلها خارج البلاد، على شكل عملة صعبة، وهو ما يضر كثيرا بالاقتصاد الوطني.
ومن الجوانب السلبية لنشاط المرشدين السياحيين الأجانب، بحسب المتحدث ذاته، هو تقديم الكثير منهم لمعلومات غير دقيقة أو مضللة عن تاريخ المغرب وثقافته، وكذا الترويج لأفكار أو معتقدات معينة، سواء كانت سياسية أو دينية أو غيرها، محذرا من الأثر السلبي لهذه الممارسات على الجاذبية السياحية لبلادنا كوجهة تطمح نحو تحقيق أرقام ومؤشرات تنعكس إيجابيا على الوضع الاجتماعي لمهنة المرشد السياحي وتحقق المطلوب على مستوى التنمية الاقتصادية ببلادنا.




Nul n’est censé ignorer la Loi
Nous n’avons pas besoin des Guides étrangers on a des Guides Touristiques des villes et circuits touristiques très Compétents
OMAR DALIANE
Guide Conférencier