في خطوة تعكس المكانة المتنامية للمغرب ضمن شبكة النقل البحري المتوسطي، أعلنت شركة GNV التابعة لمجموعة MSC Group عن تعزيز حضورها بالمملكة من خلال تشغيل سفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال، وذلك خلال حفل تدشين السفينة GNV Aurora بمدينة طنجة.
ويأتي هذا الاستثمار في إطار برنامج طموح لتجديد أسطول الشركة في أفق سنة 2030، بقيمة تناهز 1.3 مليار يورو، بما يعكس الثقة المتزايدة في السوق المغربية والدور الاستراتيجي الذي باتت تلعبه المملكة في حركة النقل البحري والتبادل التجاري بين أوروبا وشمال إفريقيا.
وخلال المناسبة، أكد وزير النقل واللوجستيك، Abdessamad Kayouh، أن دخول السفينتين GNV Aurora وGNV Virgo الخدمة يمثل إضافة نوعية لقدرات النقل البحري، خاصة مع اقتراب انطلاق عملية مرحبا 2026، مشيراً إلى أن هذا المشروع يعزز جودة الخدمات المقدمة للمسافرين ويرفع من مستوى الربط البحري بين المغرب وأوروبا.
كما أبرز الوزير أن المغرب يواصل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنفيذ رؤية بحرية جديدة تهدف إلى بناء منظومة بحرية وطنية متكاملة، قادرة على دعم التنافسية الاقتصادية وتعزيز مكانة المملكة كمحور بحري إقليمي ودولي.
من جانبها، أوضحت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، Fatim-Zahra Ammor، أن إيطاليا أصبحت من أهم الأسواق السياحية للمغرب، حيث استقبلت المملكة أكثر من مليون سائح إيطالي خلال سنة 2025، مؤكدة أن تعزيز الخطوط البحرية سيساهم في دعم الجاذبية السياحية للمغرب وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وأكد رئيس شركة GNV، Pierfrancesco Vago، أن اختيار طنجة لاحتضان حفل تدشين السفينة الجديدة ليس أمراً اعتباطياً، بل يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يحتلها المغرب في شبكة الشركة المتوسطية، بفضل موقعه الجغرافي الفريد عند ملتقى المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.
ومن المرتقب أن تدخل السفينتان الجديدتان الخدمة على خطوط طنجة المتوسط – برشلونة – جنوة، بما يساهم في تعزيز حركة المسافرين والبضائع، ودعم دور Tanger Med باعتباره أكبر منصة لوجستية في شمال إفريقيا وبوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية.
وتؤكد هذه الخطوة أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في النقل البحري الإقليمي، مستفيداً من استثمارات متزايدة وشراكات دولية تعزز موقعه ضمن سلاسل التجارة والربط البحري العالمية.



