يتجه المغرب إلى تسريع إرساء منظومة وطنية متكاملة لشهادات منشأ الكهرباء المتجددة، في خطوة تروم تعزيز شفافية السوق، وتمكين المنتجين والمقاولات من إثبات أن الكهرباء المستهلكة أو المسوّقة مصدرها طاقات نظيفة.
وتكتسي هذه الشهادات أهمية اقتصادية متزايدة، خصوصاً بالنسبة إلى الشركات الصناعية والمصدّرة، باعتبارها أداة لتوثيق مصدر الطاقة المستعملة، ودعم استراتيجيات إزالة الكربون، وتحسين تنافسية المنتجات المغربية داخل الأسواق الدولية.
ويجري العمل على إنشاء سجل وطني ومنصة رقمية لإدارة شهادات المنشأ، مع ضمان المصداقية والأمن وقابلية التشغيل مع الأنظمة الدولية، ولا سيما الأوروبية. كما يُشترط أن تتم استضافة بيانات السجل ومعالجتها داخل المغرب، انسجاماً مع متطلبات قانون الأمن السيبراني.وينص الإطار التنظيمي المقترح على تسجيل منشآت إنتاج الكهرباء المتجددة، والتحقق من مطابقتها للمعايير، وتوفرها على عدادات تسمح بقياس الكميات المنتجة والمستهلكة والمحقونة في الشبكة. كما تصل مدة صلاحية شهادة المنشأ إلى 12 شهراً من تاريخ إنتاج الكهرباء.
وفي هذا السياق، يبرز دور «Green Assets Cluster»، الذي أطلقته هيئة القطب المالي للدار البيضاء وصندوق الإيداع والتدبير، باعتباره منصة تجمع الفاعلين العموميين والخواص والمؤسسات المالية وحاملي المشاريع الخضراء، بهدف تطوير منظومة موثوقة قائمة على الحكامة والشهادات وقابلية التتبع.
ويراهن هذا التجمع على بناء إطار قادر على طمأنة المستثمرين ومشتري الأصول الخضراء، وتقليص عدم وضوح المعلومات، وتسهيل تعبئة التمويلات الخاصة الموجهة لمشاريع الطاقة النظيفة وإزالة الكربون في المغرب وإفريقيا.
ومن شأن إطلاق سجل وطني موثوق لشهادات الكهرباء المتجددة أن يمنح دفعة قوية للاستثمار في الإنتاج الذاتي للطاقة، ويساعد المقاولات على الوفاء بالتزاماتها البيئية، ويعزز موقع المغرب كمنصة إقليمية للتمويل الأخضر والاقتصاد منخفض الكربون.




