شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما هدأت مؤقتاً المخاوف المرتبطة بتصعيد عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور أعاد بعض الهدوء إلى أسواق الطاقة العالمية التي ظلت خلال الأيام الماضية تحت ضغط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وسجل خام برنت انخفاضاً بأكثر من 2 في المائة ليستقر قرب 109 دولارات للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 107 دولارات، بعدما كانت الأسعار قد بلغت مستويات مرتفعة مع تصاعد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات النفطية العالمية.
وجاء هذا التراجع عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان مرتقباً ضد إيران، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة مؤقتة نحو التهدئة، ودفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار موجة الارتفاع القوي في أسعار الخام.
ويرى متابعون لأسواق الطاقة أن أسعار النفط أصبحت أكثر ارتباطاً بالتطورات السياسية والعسكرية، خصوصاً في منطقة الخليج التي تمر عبرها نسبة مهمة من صادرات النفط العالمية. كما أن أي توتر جديد قد يعيد الأسعار بسرعة إلى منحى تصاعدي، في وقت لا تزال فيه الأسواق الدولية تواجه ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتابع فيه الدول المستوردة للنفط، ومن بينها المغرب، تحركات السوق الدولية عن كثب، بالنظر إلى تأثير أسعار الخام على تكلفة المحروقات والنقل والقدرة الشرائية، إضافة إلى انعكاساتها المباشرة على معدلات التضخم والأسعار الداخلية.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار التقلبات في سوق النفط العالمي سيبقى رهيناً بسرعة تطور الأحداث الجيوسياسية، ومدى قدرة القوى الدولية على احتواء التوترات التي تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.



