تشهد إقليم تطوان دينامية تنموية جديدة في المجال الفلاحي والقروي، بعد الزيارة الميدانية التي قام بها أحمد البواري، والتي تميزت بإطلاق مجموعة من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تحديث البنيات التحتية الفلاحية وتعزيز الحركية الاقتصادية بالإقليم.
هذه الزيارة عكست توجهاً واضحاً نحو ترسيخ نموذج تنموي متكامل يربط بين الفلاحة، اللوجستيك، التسويق، وفك العزلة عن العالم القروي. ففي مقدمة هذه المشاريع، تم الوقوف على مشروع الطريق المداري للحزام الأخضر بمدينة تطوان، الممتد على طول كيلومتر واحد، باستثمار يصل إلى 28 مليون درهم، وهو مشروع من شأنه تعزيز الربط الطرقي وتحسين الولوج إلى المناطق القروية والمرافق العمومية، إلى جانب تسهيل نقل وتسويق المنتجات الفلاحية ودعم السياحة القروية.
وفي خطوة تعكس الاهتمام بتحديث سلاسل التوزيع والتخزين، تم إعطاء انطلاقة إنجاز منصة عصرية لإيداع وتدبير الصناديق بسوق الجملة، على مساحة تناهز 6000 متر مربع، باستثمار يبلغ 5.5 ملايين درهم، بهدف تحسين التنظيم اللوجستيكي ورفع جودة ظروف المناولة والحفاظ على سلامة المنتجات الفلاحية.
كما أعطى الوزير انطلاقة مشروع سوق عصري للمواشي يمتد على مساحة 3.5 هكتارات، بغلاف مالي يصل إلى 30 مليون درهم، حيث سيوفر فضاءات بيع مغطاة ومفتوحة، ومرافق إدارية وتجهيزات استقبال حديثة، بما يضمن للمهنيين فضاءً منظماً يستجيب للمعايير الصحية والمهنية الحديثة.
وفي الإطار نفسه، تم إطلاق مشروع مجزرة عصرية للدواجن على مساحة 7000 متر مربع، باستثمار إجمالي يناهز 30 مليون درهم، وهو مشروع استراتيجي سيساهم في تأهيل شروط الذبح، وتعزيز السلامة الصحية، وتحسين جودة المنتجات الموجهة للاستهلاك.
وتؤكد هذه المشاريع أن إقليم تطوان يمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز تنافسيته الفلاحية، وتحويل المجال القروي إلى فضاء اقتصادي منتج وأكثر جاذبية للاستثمار، بما يخلق فرص شغل جديدة، ويرفع مداخيل الفاعلين المحليين، ويكرس نموذجاً للتنمية الفلاحية المستدامة والشاملة.



