رغم الانتعاش الذي يشهده القطاع السياحي بالمغرب وارتفاع أعداد الزوار، ما يزال قطاع كراء السيارات بدون سائق يواجه تحديات كبيرة بسبب فائض العرض واشتداد المنافسة بين الفاعلين، في ظل وجود آلاف الوكالات المنتشرة عبر مختلف المدن والمطارات المغربية.
ويشير مهنيون إلى أن السوق يعرف اختلالاً بين العرض والطلب، حيث ارتفع عدد الوكالات والأساطيل بشكل يفوق نمو الطلب الفعلي، ما أدى إلى حرب أسعار أثرت على هوامش الربح وأضعفت مردودية العديد من الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها.
كما يواجه القطاع أعباء إضافية مرتبطة بتمويل الأساطيل، وارتفاع تكاليف الصيانة والتأمين، إلى جانب بعض الإشكالات القانونية المرتبطة بحجز السيارات المتورطة في قضايا جنائية، وهو ما تعتبره الشركات تهديداً مباشراً لاستمرارية نشاطها.
وفي المقابل، تراهن السلطات والمهنيون على الإصلاحات التنظيمية الجديدة التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة بهدف تأهيل القطاع، وفرض معايير أكثر صرامة على الوكالات، بما يساهم في تنظيم السوق وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزبناء. وقد أعلنت وزارة النقل أن أغلب المهنيين التزموا بالفعل بالمقتضيات الجديدة الخاصة بممارسة النشاط.
ويرى خبراء أن استمرار نمو السياحة الوطنية والدولية قد يساهم في امتصاص جزء من فائض العرض مستقبلاً، غير أن تحقيق التوازن داخل السوق يتطلب مزيداً من التنظيم والاندماج بين الفاعلين، إضافة إلى تطوير الخدمات الرقمية وتحسين تجربة الزبون للحفاظ على تنافسية القطاع.



