الرباط – يواصل المغرب تعزيز جسور التواصل مع أبنائه المقيمين بالخارج من خلال إطلاق نسخة 2026 من عملية “مرحبا”، التي تأتي هذه السنة بحلة أكثر حداثة وفعالية، عبر منظومة متكاملة تهدف إلى تسهيل عودة ملايين المغاربة المقيمين بالخارج خلال موسم الصيف، وضمان أفضل ظروف الاستقبال والعبور.
وتعد عملية مرحبا واحدة من أكبر العمليات الإنسانية واللوجستية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية والأمنية والمينائية والجمارك، من أجل تأمين تنقل سلس وآمن لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتتميز نسخة 2026 بتحديث عدد من الإجراءات والخدمات، خاصة على مستوى الموانئ والمعابر الحدودية والمطارات، مع تعزيز الرقمنة وتبسيط المساطر الإدارية والجمركية، فضلاً عن إحداث مسارات خاصة بمغاربة العالم لتقليص مدة الانتظار وتحسين انسيابية الحركة خلال فترات الذروة.
كما أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن مجموعة من التسهيلات الجديدة، تشمل تبسيط إجراءات التصريح الجمركي، وتطوير خدمات المواكبة والإرشاد، إلى جانب تخصيص خلايا لمرافقة أفراد الجالية وحاملي المشاريع الاستثمارية الراغبين في استكشاف فرص الاستثمار بالمملكة.
وعلى مستوى الاستقبال والمواكبة الاجتماعية، تم تعزيز نقاط “مرحبا” المنتشرة داخل المغرب وخارجه، حيث توفر المؤسسة خدمات مجانية تشمل الإرشاد الإداري، والمساعدة الطبية، والدعم الاجتماعي، وخدمات الترجمة والتوجيه، فضلاً عن خطوط هاتفية تعمل على مدار الساعة للاستجابة لانشغالات المسافرين.
وفي الجانب اللوجستي، شهدت عملية مرحبا 2026 تعزيز العرض البحري والجوي بين المغرب وأوروبا، من خلال زيادة عدد الرحلات البحرية والجوية وتعبئة أساطيل إضافية لمواكبة الارتفاع المرتقب في حركة العبور، خاصة عبر موانئ طنجة المتوسط وطنجة المدينة والناظور.
وتؤكد السلطات المغربية أن عملية مرحبا ليست مجرد تدبير موسمي للعبور، بل تجسد العناية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم، باعتبارهم مكوناً أساسياً في التنمية الوطنية وشريكاً استراتيجياً في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين المغرب ومختلف بلدان الإقامة.
ومع توقع تسجيل أرقام قياسية جديدة في عدد الوافدين خلال صيف 2026، تراهن المملكة على هذا الجهاز المحدث لضمان تجربة سفر أكثر راحة وأماناً، تعكس تطور البنيات التحتية المغربية وقدرتها على مواكبة متطلبات جاليتها المنتشرة عبر العالم.



