لجهة بوست
أعاد ارتفاع أسعار المحروقات إلى الواجهة النقاش حول فعالية المنافسة في السوق المغربية وحدود تحرير الأسعار، وسط تساؤلات بشأن الخيارات المتاحة لحماية القدرة الشرائية للمستهلكين من تقلبات الأسواق الدولية.
وفي تصريحات لموقع «تيلكيل عربي»، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، أن التقارب المستمر في أسعار البيع بين شركات التوزيع يطرح أسئلة بشأن مستوى المنافسة الفعلية داخل القطاع، رغم مرور نحو عقد على تحرير الأسعار.
وأوضح اليماني أن اختلاف ظروف الاستيراد وفرص التزود يفترض أن ينعكس على الأسعار المعروضة للمستهلك. غير أن استمرار تقاربها، في سوق وصفها بالمتمركزة بين عدد محدود من الفاعلين، يستدعي، بحسب رأيه، مساءلة آليات اشتغال المنافسة. وأثار احتمال وجود توافق ضمني بين المتدخلين، دون أن يشكل هذا التقدير في حد ذاته إثباتاً لوجود اتفاق مخالف لقواعد المنافسة.
وشدد المتحدث على ضرورة التمييز بين أسعار النفط الخام وأسعار المنتجات النفطية المكررة، خصوصاً الكازوال، موضحاً أن الاعتماد على تحركات الخام وحدها لا يكفي لتفسير تطور الأسعار بالمغرب، في ظل توقف نشاط التكرير المحلي والاعتماد على استيراد المحروقات المكررة.
وبحسب تحليله، أسهمت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية واضطرابات إمدادات المنتجات المكررة في اتساع الفوارق بين السوقين، ما قد يجعل انخفاض أسعار الخام متزامناً مع ارتفاع أسعار الكازوال.
وأشار اليماني إلى أن سعر طن الكازوال بلغ، خلال الأسبوع السابق لتصريحاته، نحو 1500 دولار في السوق الدولية. وربط هذا المستوى بضغوط على العرض، من بينها تضرر منشآت للتكرير واضطرابات مسارات التجارة البحرية، معتبراً أن هذه العوامل تزيد كلفة التزود.
وعلى المستوى الوطني، دعا المسؤول النقابي إلى بحث إمكان إعادة تنظيم أسعار المحروقات، مستحضراً المقتضيات القانونية التي تتيح للدولة التدخل في تسعير بعض المواد وفق الشروط المحددة في قانون حرية الأسعار والمنافسة.
واعتبر أن معالجة ارتفاع الأسعار ينبغي أن تنطلق من قدرة المواطنين على تحمل الكلفة، عبر دراسة خيارات تشمل تخفيف العبء الضريبي أو إقرار دعم مناسب أو اعتماد آليات أخرى للحد من انعكاسات التقلبات الدولية. وأضاف أن تقليص هوامش أرباح الفاعلين وحده قد لا يكون كافياً لبلوغ أسعار تتناسب مع القدرة الشرائية.
وفي سياق متصل، عبّر اليماني عن مخاوفه من انعكاسات أي تغيير محتمل في آليات دعم الكهرباء على الأسر، ولا سيما الطبقة المتوسطة. وتندرج هذه المخاوف ضمن قراءته لتوجهات الدعم، ولا تمثل إعلاناً عن قرار رسمي بمضاعفة الفواتير.
وتعيد هذه التصريحات طرح إشكالية التوفيق بين حرية الأسعار وفعالية المنافسة وحماية المستهلك، في قطاع ترتبط تكلفته مباشرة بمصاريف التنقل والنقل وأسعار عدد من السلع والخدمات.
جهة بوست
أعاد ارتفاع أسعار المحروقات إلى الواجهة النقاش حول فعالية المنافسة في السوق المغربية وحدود تحرير الأسعار، وسط تساؤلات بشأن الخيارات المتاحة لحماية القدرة الشرائية للمستهلكين من تقلبات الأسواق الدولية.
وفي تصريحات لموقع «تيلكيل عربي»، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، أن التقارب المستمر في أسعار البيع بين شركات التوزيع يطرح أسئلة بشأن مستوى المنافسة الفعلية داخل القطاع، رغم مرور نحو عقد على تحرير الأسعار.
وأوضح اليماني أن اختلاف ظروف الاستيراد وفرص التزود يفترض أن ينعكس على الأسعار المعروضة للمستهلك. غير أن استمرار تقاربها، في سوق وصفها بالمتمركزة بين عدد محدود من الفاعلين، يستدعي، بحسب رأيه، مساءلة آليات اشتغال المنافسة. وأثار احتمال وجود توافق ضمني بين المتدخلين، دون أن يشكل هذا التقدير في حد ذاته إثباتاً لوجود اتفاق مخالف لقواعد المنافسة.
وشدد المتحدث على ضرورة التمييز بين أسعار النفط الخام وأسعار المنتجات النفطية المكررة، خصوصاً الكازوال، موضحاً أن الاعتماد على تحركات الخام وحدها لا يكفي لتفسير تطور الأسعار بالمغرب، في ظل توقف نشاط التكرير المحلي والاعتماد على استيراد المحروقات المكررة.
وبحسب تحليله، أسهمت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية واضطرابات إمدادات المنتجات المكررة في اتساع الفوارق بين السوقين، ما قد يجعل انخفاض أسعار الخام متزامناً مع ارتفاع أسعار الكازوال.
وأشار اليماني إلى أن سعر طن الكازوال بلغ، خلال الأسبوع السابق لتصريحاته، نحو 1500 دولار في السوق الدولية. وربط هذا المستوى بضغوط على العرض، من بينها تضرر منشآت للتكرير واضطرابات مسارات التجارة البحرية، معتبراً أن هذه العوامل تزيد كلفة التزود.
وعلى المستوى الوطني، دعا المسؤول النقابي إلى بحث إمكان إعادة تنظيم أسعار المحروقات، مستحضراً المقتضيات القانونية التي تتيح للدولة التدخل في تسعير بعض المواد وفق الشروط المحددة في قانون حرية الأسعار والمنافسة.
واعتبر أن معالجة ارتفاع الأسعار ينبغي أن تنطلق من قدرة المواطنين على تحمل الكلفة، عبر دراسة خيارات تشمل تخفيف العبء الضريبي أو إقرار دعم مناسب أو اعتماد آليات أخرى للحد من انعكاسات التقلبات الدولية. وأضاف أن تقليص هوامش أرباح الفاعلين وحده قد لا يكون كافياً لبلوغ أسعار تتناسب مع القدرة الشرائية.
وفي سياق متصل، عبّر اليماني عن مخاوفه من انعكاسات أي تغيير محتمل في آليات دعم الكهرباء على الأسر، ولا سيما الطبقة المتوسطة. وتندرج هذه المخاوف ضمن قراءته لتوجهات الدعم، ولا تمثل إعلاناً عن قرار رسمي بمضاعفة الفواتير.
وتعيد هذه التصريحات طرح إشكالية التوفيق بين حرية الأسعار وفعالية المنافسة وحماية المستهلك، في قطاع ترتبط تكلفته مباشرة بمصاريف التنقل والنقل وأسعار عدد من السلع والخدمات.



