سجلت الجماعات الترابية بالمغرب أداءً مالياً إيجابياً خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مدعوماً بارتفاع المداخيل الجبائية وتحسن مستوى الموارد الذاتية، ما ساهم في تعزيز قدراتها على تمويل المشاريع والخدمات المحلية.
وأفادت معطيات الخزينة العامة للمملكة بأن الموارد الإجمالية للجماعات الترابية بلغت مع نهاية أبريل الماضي حوالي 16,5 مليار درهم، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. ويعزى هذا التطور أساساً إلى تحسن المداخيل الجبائية التي وصلت إلى 14,416 مليار درهم، مسجلة نمواً بنسبة 7,9 في المائة على أساس سنوي.
وجاء هذا الأداء نتيجة ارتفاع الضرائب المباشرة بنسبة 14 في المائة، إلى جانب زيادة الضرائب غير المباشرة بنسبة 4,3 في المائة، ما يعكس الدينامية الاقتصادية التي تعرفها العديد من الجهات والجماعات الترابية بالمملكة.
في المقابل، تراجعت المداخيل غير الجبائية إلى نحو 2,1 مليار درهم، بانخفاض بلغ 16,5 في المائة، بسبب تقلص أموال الدعم وصناديق المساهمة والتحويلات المالية الموجهة لبعض الجماعات.
وعلى مستوى النفقات، بلغت مصاريف الجماعات الترابية 11,93 مليار درهم إلى غاية نهاية أبريل، بارتفاع نسبته 3,8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وشهدت نفقات الاستثمار تطوراً لافتاً بعدما ارتفعت بنسبة 28,3 في المائة لتصل إلى 3,078 مليارات درهم، مدفوعة بزيادة الاعتمادات المخصصة للمشاريع المندمجة وبرامج التنمية المحلية.
وأفرز هذا الأداء المالي تحقيق فائض إجمالي بلغ 69,3 مليار درهم متراكماً عن السنوات السابقة والحالية، من بينها 6,55 مليارات درهم تم تحقيقها خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، ما يعزز هامش تدخل الجماعات الترابية في تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات العمومية المحلية.
وتؤكد هذه المؤشرات استمرار تحسن الوضعية المالية للجماعات الترابية، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الجهوية المتقدمة وتقوية استقلالية الموارد المحلية، بما يساهم في تسريع وتيرة التنمية المجالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



